سياسة

قاليباف.. رجل الظل في طهران وصانع إيقاع الحرب والسياسة

يبرز اسم محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني، كواحد من أبرز الوجوه السياسية التي تلعب دورا محوريا في رسم ملامح المرحلة الحالية التي تعيشها إيران في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، حيث يجمع الرجل بين خلفية عسكرية قوية وتجربة سياسية طويلة جعلته رقما صعبا في معادلة الحكم

ولد قاليباف في بيئة محافظة، وبرز اسمه مبكرا داخل صفوف الحرس الثوري الإيراني، حيث تولى مهام قيادية خلال الحرب الإيرانية العراقية، قبل أن ينتقل إلى مناصب أمنية وسياسية حساسة، من بينها قيادة الشرطة الوطنية ثم عمدة طهران، ما أكسبه خبرة واسعة في إدارة الملفات المعقدة

ومع توليه رئاسة البرلمان، أصبح قاليباف أحد الوجوه المؤثرة في توجيه السياسات الداخلية والخارجية، خاصة في ما يتعلق بالملفات الأمنية والعسكرية، حيث يُنظر إليه على أنه من صقور التيار المحافظ الداعم لتشديد المواقف في مواجهة الضغوط الدولية

في ظل التصعيد الذي تعرفه المنطقة، يبرز دور قاليباف في دعم الخطاب المتشدد داخل المؤسسات الإيرانية، حيث يدافع عن مواقف تعتبر أن الرد القوي هو السبيل للحفاظ على مصالح البلاد، وهو ما يجعله في قلب النقاشات المرتبطة بالحرب والسلام في الشرق الأوسط

ويرى متابعون أن قوة قاليباف لا تكمن فقط في موقعه الرسمي، بل أيضا في شبكة علاقاته داخل دوائر القرار، خاصة مع المؤسسة العسكرية، ما يمنحه تأثيرا يتجاوز حدود العمل البرلماني، ويجعل صوته مسموعا في القضايا الاستراتيجية الكبرى
في المحصلة، يشكل محمد باقر قاليباف نموذجا لسياسي يجمع بين القوة والخبرة، في مرحلة دقيقة من تاريخ المنطقة، حيث تتقاطع الحسابات السياسية والعسكرية، ويصبح القرار أكثر حساسية في ظل احتمالات التصعيد أو التهدئة
إعداد “حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى